در شهر سامره شد  امام عسگری فدا        حضرت خیر النسا(س) شد از غمش صاحب عزا
غریب آقا...
او که بوده بر تن شرافت و بندگی جان         در جوانی شد فدای راه اسلام و قرآن
غریب آقا...
در عزایش از تمام عاشقانش دل شکست   گرد غربت بر رخ نورانی مهدی نشست
غریب آقا...
دل حجت خدا از درد و غم آکنده بود           زهر کینه شعله در جان و دلش افکنده بود
غریب آقا...
 
زهر و عطشو لب ه خشک امام ه عالمین   شد زندعه مصائب جد غریب او حسین
غریب آقا...
در شهر سامره شد امام عسگری فدا حضرت خیر النسا(س) شد از غمش صاحب عزا
غریب آقا...
او که بوده بر تن شرافت و بندگی جان در جوانی شد فدای راه اسلام و قرآن
غریب آقا...
در عزایش از تمام عاشقانش دل شکست گرد غربت بر رخ نورانی مهدی نشست
غریب آقا...
دل حجت خدا از درد و غم آکنده بود زهر کینه شعله در جان و دلش افکنده بود
غریب آقا...

زهر و عطشو لب ه خشک امام ه عالمین شد زندعه مصائب جد غریب او حسین
غریب آقا...
شهادت مولای مظلوممان حضرت عسکری علیه السلام بر همه محبین آن حضرت تسلیت باد .
شهادت مولای مظلوممان حضرت عسکری علیه السلام بر همه محبین آن حضرت تسلیت باد .

------------
اللهم صل على محمد وال محمد ...عظم الله لك الاجر سيدي ومولاي الامام الحجة عجل الله تعالى فرجك باستشهاد سيدي ومولاي أبيك الحسن العسكري ..اللهم العن من ظلمكم اهل البيت من الاولين والاخرين
اللهم صل على محمد وال محمد ...عظم الله لك الاجر سيدي ومولاي الامام الحجة عجل الله تعالى فرجك باستشهاد سيدي ومولاي أبيك الحسن العسكري ..اللهم العن من ظلمكم اهل البيت من الاولين والاخرين




--------
السلام علیک یا حسن بن علی ایها العسکری (ع)

رسانده زهر جفا تا به چرخ آه مرا

گرفته است زکف معتمد رفاه مرا

به زندگانی من نیز زهر خاتمه داد

به دست و پیکر لرزان ببین گواه مرا

رسیده بر لب بام آفتاب زندگیم

بخوان غلام من از پشت پرده ماه مرا

بیا امید دلم مهدیم دگر مگذار

تو بیش از این به رهت منتظر نگاه مرا

بیا و آب بنوشان تو بر پدر دم مرگ

که نیست تاب و توان جسم همچو کاه مرا

تو در برم بنشین تا مگر که بنشانی

ز اشک دم به دم خود شرار آه مرا

به غربت تو و مظلومی تو می سوزم

چو گیرد آتش بیداد جایگاه مرا
السلام علیک یا حسن بن علی ایها العسکری (ع)

 رسانده زهر جفا تا به چرخ آه مرا

گرفته است زکف معتمد رفاه مرا

به زندگانی من نیز زهر خاتمه داد

به دست و پیکر لرزان ببین گواه مرا

رسیده بر لب بام آفتاب زندگیم

بخوان غلام من از پشت پرده  ماه مرا

بیا امید دلم مهدیم دگر مگذار

تو بیش از این به رهت منتظر نگاه مرا

بیا و آب بنوشان تو بر پدر دم مرگ

که نیست تاب و توان جسم همچو کاه مرا

تو در برم بنشین تا مگر که بنشانی

ز اشک دم به دم خود شرار آه مرا

به غربت تو و مظلومی تو می سوزم

چو گیرد آتش بیداد جایگاه مرا

-----------
o.
امشب که زمین و آسمان می گرید / از ماتم عسکری جهان می گرید

جا دارد اگر شیعه خون گریه کند / چون مهدی صاحب الزمان می گرید

سالروز پرپر شدن یازدهمین گل بوستان امامت و ولایت، تسلیت باد. . .
امشب که زمین و آسمان می گرید / از ماتم عسکری جهان می گرید

جا دارد اگر شیعه خون گریه کند / چون مهدی صاحب الزمان می گرید

سالروز پرپر شدن یازدهمین گل بوستان امامت و ولایت، تسلیت باد. . .


------------
سيرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام


الامام أبو محمد الحسن العسكري سلام الله عليه هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت سلام الله عليهم الذين حملوا رسالة الإسلام، وتبنوا أهداف الدين الحفيف ووهبوا حياتهم في سبيله، ووطّنوا أنفسهم لمواجهة الكوارث وتحدي الصعاب والشدائد من أجل نشر قيمه وأهدافه، فما أعظم عائداتهم عليه، وما أكثر ألطافهم وأياديهم على المسلمين.
لقد كان هذا الإمام العظيم فذاً من أفذاذ العقل البشري بمواهبه وطاقاته الثقافية وئالعلمية، كما كان بطلاً من أبطال التاريخ، وذلك بصموده أمام الأحداث، وبإرادته الصلبة تجاه الحكم العباسي المنحرف، فقد عارض الإمام ذلك النظام الفاسد، وسعى إلى تحقيق الحق والعدل بين الناس.


اسمه الشريف: الحسن. 
وقد سمّاه أبوه الامام علي الهادي سلام الله عليه ب (الحسن) وحقاً إنه من أحلى الأسماء، وهو كإسم عمّه الأعلى سيد شباب أهل الجنة، وريحانة رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله الإمام الحسن المجتبى ابن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليهما، وقد سمّاه الله عزوجل بهذا الإسم. 
كنيته الشريفة: أبو محمد. 
وكنّي الإمام العسكري بأبي محمد و هو اسم ولده الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف المصلح والمنقذ الأعظم للبشرية، وهو أمل المحرومين والمستضعفين في الأرض. 
ألقابه الكريمة: 
أما ألقابه فهي تحكي ما اتصف به من النزعات العظيمة، والصفات الشريفة وهي: 
1. الخالص. فقد كان خالصاً من كل دنس، ومنزهاً عن كل عيب.
2. الهادي. وقد كان علماً لهداية الناس وإرشادهم إلى طرق الخير. 
3. العسكري: ولقب بذلك للبلد الذي كان يقطنه وهو سامراء، فقد كانت ثكنة عسكرية، ومن الجدير بالذكر أن هذا اللقب إذا أطلق فإنه ينصرف إلى الإمام الحسن لا إلى إبيه حسب ما نصَّ عليه بعض المؤرخين.
4. الزكي: وهو أزكى إنسان في عصره، فقد زكا نفسه، ونماها في فعل الخيرات.
5. الخاص: وقد خصه الله بالفضائل واستجابة الدعاء.
6. الصامت: وكان صامتاً لا ينطق إلا بالحكمة والعلم وذكر الله.
7. السراج: لقد كان سراجاً يضيء معالم الطريق، ويهدي الحائرين والضالين إلى التقى والصلاح. 
8. التقي: وهو أتقى إنسان في عصره، وأشد الناس تمسكاً بالدين واعتصاماً بالله.


نسبه الساطع الطاهر 
ابن الامام علي الهادي بن الامام محمد الجواد بن الامام الرضا بن الامام موسى الكاظم بن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الامام علي السجاد بن الامام الحسين الشهيد بن الامام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، قادة الاُمم وأولياء النعم، وعناصر الأبرار ودعائم الأخيار، وساسة العباد وأركان البلاد، وأبواب الإيمان واُمناء الرحمن، وسلالة النبيين وصفوة المرسلين وعترة خيرة رب العالمين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. 


ميلاده 
ولد إمامنا الحسن العسكري سلام الله عليه في يوم الثامن من ربيع الثاني سنة 232 هجرية في مدينة سامراء. 
وقد أشرقت الدنيا بمولود سليل خاتم النبوة، وبقية الإمامة الزكي أبي محمد، وازدهرت سامراء بهذا المولود العظيم الذي كان إمتداداً لحياة آبائه الذين أضاءوا الحياة الفكرية في دنيا الاسلام. وقد عمَّت البهجة والأفراح الأسرة النبوية فقد علموا أنه الإمام والحجة بعد أبيه حسب ما أخبرهم بذلك الامام علي الهادي سلام الله عليه. 


مراسيم المولادة 
وسارع الامام الهادي سلام الله عليه حينما بُشّر بوليده المبارك فأجرى عليه مراسم الولادة الشرعية فأذَّن في اُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى. وقد إستقبل الحياة بهذا النشيد المقدس الذي هو قبس من نور الله إنه:
«الله اكبر» «لا إله إله الله».
وفي اليوم السابع من ولادته بادر الامام الهادي سلام الله عليه فحلق رأس وليده، وتصدَّق بزنته فضة أو ذهباً على المساكين كما عَقَّ عنه بكبش، عملاً بالسُنة الاسلامية التي ندبت الى ذلك، وجعلته حقاً للمولود على أبيه.


الاُم الطاهرة 
أما اُمه الكريمة فكانت أفضل نساء عصرها، من السيدات الزاكيات، في عفّتها، وورعها وطهارتها، وكانت من العارفات الصالحات، وقد إثنى عليها الامام علي الهادي سلام الله عليه ثناءً عاطراً وأشاد بمكانتها، وسموّ منزلتها، فقال: 
«سليل _ وهو إسمها _ مسلولة من الآفات، والأرجاس، والأنجاس».
وكفى بها فخراً وشرفاً، أنها لم تلوَّث بالأرجاس والأدناس، ولابما يشين المرأة وينقصها في شرفها وعفّتها، وهي ام ولد نوبية (منطقة في جنوب مصر)، ولا يضرّ في سمو منزلتها أنها ام ولد، فإن الإنسان _ في الاسلام _ إنما يسمو بهديه وتقواه وصلاحه، وينحط بضلاله، وإنحرافه عن الطريق القويم. وليس علو النسب أو إنخفاضه، بل ولا الكرسي، ولا المال، ولاغيرها من الشؤون الإعتبارية التي يؤول أمرها الى التراب مما ترفع شأن الإنسان أو تعلي مركزه عنه الله تعالى.


الإمامة 
أما الأمامة فأنها القاعدة الصلبة للتطور السياسي والاجتماعي في الإسلام. وهي من أهم الركائز التي تبتني عليها حضارة الإنسان وأمنه ورخاؤه، وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع، إنها هي التي توفر له الحياة الكريمة التي ينعم في ظلالها، وتنعدم فيها جميع الفوارق العرقية والطبيعية، وإنها الإمتياز في الاسلام بمقدار ما يسديه الإنسان من الخدمات الاجتماعية للأمة، وبما يقرّبه إلى الله زلفى.
الإمامة _ بمعناها الصحيح _ لطف من ألطاف الله، ونفحة من رحماته، نتحدث عنها بإيجاز.
أولاً: إن من يتصدى لهذا المنصب الخطير لا بد أن تتوفر فيه الصفات الرفيعة، والتي منها ما يلي:
أ _ الإحاطة التامة بأحكام الدين وشؤون الشريعة لتكون تصرفاته السياسية على ضوئها. 
ب- علم ما تحتاج إليه الأمة في شؤونها الإدارية.
ج- الدراية التامة بالوسائل التي تحقق التنمية الاقتصادية للأمة.
د- نكران الذات، ومعاملة القريب والبعيد على حد سواء فقد عامل الإمام أمير المؤمنين رائد العدالة الاجتماعية في الأرض الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله كبقية أبناء شعبه فلم يؤثرهما بأي شيء من متع الدنيا ورغباتها.
هـ - الشجاعة في تنفيذ الخطط الإسلامية التي تتصادم مع النفعيين والانتهازيين وذوي الأطماع. 
إن الشجاعة عنصر أساسي في الإمام فإنه إذا كان جباناً فإنه يعرض الأمة للأزمات و الأخطار.
و - أن يملك الإمام رصيداً من التقوى والإيمان يمنعه من اقتراف أي ذنب.

ثانياً: إن الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتق الإمام تنحصر في ما يلي: 
أ - نشر الإيمان بالله الذي تبتني عليه قوى الخير والسلام في الأرض فإنه لم يكن هناك عامل أقوى من ضبط سلوك الإنسان، ومنعه من الاعتداء على غيره سوى الإيمان بالله.
ب- نشر الوعي العلمي والثقافي، والقضاء التام على الجهل الذي يعتبره الإسلام الأداة المدمرة لحياة الشعوب.
ج- العمل على ازدهار الاقتصاد العام لتنجو الأمة من ويلات الفقر وكوارث البؤس.
د- توفير الأمن والاستقرار لجميع أبناء المجتمع. 
هـ - القضاء على جميع ألوان العنصريات وسائر العوامل المؤدية إلى تفكك المجتمع وانحلاله.
و- إيجاد مجتمع متطور تسوده المحبة والألفة والرخاء.
ز- توفير الحريات العامة لأبناء المجتمع، ونعني بها حرية العقيدة والقول والعمل، وهذه الحريات من أهم الحقوق الشعبية التي يجب على الإمام توفيرها للناس. 
ح- تحقيق المساواة العادلة بين أبناء المجتمع، والقضاء على جميع ألوان المحسوبيات التي تؤدي إلى الغبن، ونشر التذمر بين أبناء الأمة.
هذه بعض المسؤوليات والواجبات التي يسأل الإمام عن تنفيذها وتحقيقها بين الناس.

ثالثاً: إن الشيعة قد آمنت بأئمة أهل البيت عليهم السلام، واعتبرت ذلك جزءاً من حياتها العقائدية، والسبب في ذلك ما يلي: 
1. النصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله في لزوم اتباع أهل البيت، وجعلهم كالكتاب العظيم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، قال صلى الله عليه آله: «إني تارك فيكم، ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما، أعظم من الآخر: كتاب الله: حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». ويدل هذا الحديث دلالة صريحة، واضحة على حصر الإمامة في أهل البيت عليهم السلام، وعلى عصمتهم من الآثام لأن النبي صلى الله عليه وآله قرنهم بكتاب الله العظيم، ومن الطبيعي أن أي انحراف منهم عن الدين يعتبر افتراقاً عن الكتاب العزيز وقد صرح النبي صلى الله عليه وآله بعدم افتراقهما حتى يردا عليه الحوض. 
وقال صلى الله عليه وآله: «أنما مثلُ أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له..».

وفي هذا الحديث الشريف دعوة ملزمة إلى التمسك بالعترة الطاهرة فإنه ضمان للنجاة والسلامة، والبعد عنهم ضلالة وغواية، يقول الإمام شرف الدين: وأنت تعلم إن المراد من تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمته نجا من عذاب النار، ومن تخلف عنهم كان كمن أوى «يوم الطوفان» إلى جبل ليعصمه من أمر الله، غير أن ذاك غرق في الماء، وهذا في الحميم _ والعياذ بالله _ والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب حطة هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة، هذا وجه الشبه، وقد حاول ابن حجر إذ قال: بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها ووجه تشبيههم بالسفينة، إن من أحبهم وعظمهم شكراً لنعمة شرفهم، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان، إلى أن قال: «وباب حطة _ يعني ووجه تشبيههم بباب حطة _ أن الله جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفارسبباً للمغفرة، وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سبباً لها...

وكثير من أمثال هذه الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله في لزوم مودة الائمة الطاهرين، وقد رواها الحفاظ والثقات ودونتها الصحاح، وليس لها معارض، ولا ناسخ _ إن صح هذا التعبير _ وقد آمنت بها الشيعة لأنها حجة يجب التعبد بها. 

2. إن الشيعة إنما دانت بالولاء لأئمة أهل البيت عليهم السلام لأنهم نسخة من الشرف والكرامة لا ثاني لهم في تاريخ الإنسانية على امتداد التاريخ، فليس أحد في العالم الإسلامي يشابههم في هديهم وسلوكهم والتزامهم بحرفية الإسلام، يقول الكميت شاعر الإسلام فيهم:
القريبين من ندى والبعـيد	ين من الجور في عرى الأحكام
والمصيـبين باب ما اخطأ النا 	س ومرسى قواعد الإسـلام 
والحماة الكفاة في الحرب إن	لف ضرام وقـوده بضـرام
والغلـيوث الذين إن أمحل	الناس فمأوى حواضن الأيتام 
والولاة الكفاة للأمر إن طر	وق أتتنا بمجهـض أو تمـام
والأساة الشـفاة للداء ذي	الريـبة والمدركين بالأوغـام
ويأخذ الكميت في وصفهم، وبيان مآثرهم التي شاهدها فيقول:
راجحي الوزن كاملي العدل في	السيرة ملبين بالأمور العظام
فضلوا الناس في الحديث حديثاً	وقـديماً في أول القـدام
والكميت من أصدق الناس حديثاً، ومن أكثرهم تحرجاً في الدين، فهو لم يضف على أهل البيت عليهم السلام هذه النعوت الكريمة والأوصاف العظيمة إلا بعد أن اتصل بهم اتصالاً وثيقاً فرأى من فضائلهم ومآثرهم ما ملأ نفسه إعجاباً وإكباراً، فهام في حبهم، ونظم فيهم هاشمياته التي هي من مناجم الأدب العربي ومن ذخائر الفكر الإسلامي.
وعلى أي حال فإن إيمان الشيعة بأهل البيت عليهم السلام لم يكن منبعثاً عن هوى أو عاطفة، وإنما كان منبعثاً عن وعي أصيل ودراسة جادة لواقعهم المشرف. 

3. إن الشيعة لم تؤمن بإمامة ملوك الأمويين والعباسيين، وذلك لأفلاس أكثرهم من القيم الأخلاقية والإنسانية، فقد عانت الأمة في ظلال حكمهم ألواناً رهيبة من الظلم والجور، ونهب ثروات الأمة، وإنفاقها بسخاء على شهواتهم وملاذهم، وإشاعة الفسق والفجور بين المسلمين، ومن ثم قامت الشيعة، وغيرهم بثورات مسلحة ضدهم من أجل إقامة العدل بين الناس... وبهذا ينتهي بنا الحديث عن الإمامة.


النصّ على إمامته 
1. روى علي بن عمر النوفلي، قال: كنت مع أبي الحسن (الهادي) سلام الله عليه في صحن داره، فمرّ بنا محمد إبنه _ وهو أبو جعفر _ فقلت له: جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك (أي الامام من بعدك)؟
فقال له (الامام الهادي):
«صاحبكم بعدي الحسن».

2. روى داود بن القاسم، قال: سمعت أبا الحسن (الهادي) سلام الله عليه يقول: 
«الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟» فقلت: ولم جعلني الله فداك ؟

فقال: «إنكم لاترون شخصه، ولا يحلّ لكم ذكره بإسمه ». فقلت: فكيف نذكره ؟ فقال «قولوا: الحجة من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين».

3. روى أبو بكر الفهنكي قال: كتب إليّ أبو الحسن سلام الله عليه:
«أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة، وأوثقهم حجة، وهو الأكبر من ولدي، وهو الخلف، وإليه تنتهي عرى الإمامة، وأحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه فعنده ما يحتاج إليه».

4. روى الصقر بن دلف قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا سلام الله عليهم يقول: «الإمام بعدي الحسن، وبعد الحسن إبنه القائم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً...».


نشأته 
نشأ الإمام أبو محمد عليه السلام في بيت الهداية، ومركز الإمامة، والمرجعية العامة للمسلمين، ذلك البيت الرفيع الذي أذهب الله عن أهله الرجس، وطهرهم تطهيراً... يقول الشبراوي في البيت الذي نشأ فيه الإمام وترعرع: «فلله در هذا البيت الشريف، والنسب الخضم المنيف، وناهيك به من فخار، وحسبك فيه من علو مقدار، فهم جميعاً في كرم الأرومة، وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون، ولسهام المجد مقتسمون، فيا له من بيت عالي الرتبة، فلقد طاول السماء علاً ونبلاً وسما على الفرقدين منزلة ومحلاً، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه ب «غير»، ولا ب «الاَّ»، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي، وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي، وكم أجتهد قوم في خفض منارهم، والله يرفعه، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم، والله يجمعه، وكم ضيعوا من حقوقهم، ما لا يهمله الله ولايضيعه..».

لقد أكدت البحوث التربوية على أن للبيت أثراً في تكوين سلوك الإنسان وبناء شخصيته، وإن ما يشاهده في جو بيته من صور صحيحة أو فاسدة تنطبع في أعماق نفسه، وتظل ملازمة له طوال حياته، وعلى ضوء ذلك فقد ظفر الإمام أبو محمد عليه السلام بأسمى صور التربية الرفيعة فقد تربى وترعرع في بيت زكاه الله، وأعلى ذكره، ورفع شأنه. ذلك البيت الذي رفع كلمة الله عالية في الأرض، وقدم القرابين الغالية في سبيل الإسلام.
لقد نشأ الإمام الزكي إبو محمد في بيت القرآن، ومركز الإسلام، وكان أبوه الإمام علي الهادي عملاق هذه الأمة يغذيه بهديه، ويفيض عليه بمثله ليكون امتداداً ذاتياً لرسالة الإسلام.


الخشية من الله: 
الظاهرة المتميزة في طفولة الإمام الحسن عليه السلام الخشية من الله تعالى، فقد كان خائفاً وجلاً منه. روى المؤرخون أن شخصاً مَرَّ به، وهو واقف مع أترابه من الصبيان، يبكي، فظن ذلك الشخص أن هذا الصغير يبكي متحسراً على ما في أيدي أترابه ولذا فهولا يشاركهم لعبهم، فقال له: اشتري لك ما تلعب به. فرد عليه: 
- «لا، ما للعب خلقنا !..».
- وبهر الرجل فقال له: «لماذا خلقنا؟..».
- «للعلم والعبادة».
- «من أين لك هذا ؟ ».
- «من قوله تعالى: «أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً».
وبهت الرجل، ووقف حائراً، وانطلق يقول له: «ما نزل بك، وأنت صغير لا ذنب لك !!؟».
- «إليك عني، إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار، فلا تتقد إلا بالصغار، وإني أخشى أن أكون من صغار حطب جهنم...».
لقد كان الإيمان بالله تعالى عنصراً من عناصره، ومقوماً من مقوماته، فلم يَخشَ إلا الله، ولم يخف إلاَّه، وظلت هذه الظاهرة ملازمة له طوال حياته.


مع أبيه: 
وقطع الإمام الزكي أبو محمد عليه السلام شوطاً من حياته مع أبيه الإمام الهادي عليه السلام لم يفارقه في حله وترحاله، وكان يرى فيه صورة صادقة لأخلاق جده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله التي امتاز بها على سائر النبيين كما كان يرى فيه ذاتيات آبائه الأئمة الطاهرين عليهم السلام، وكان الإمام الهادي عليه السلام يرى في ولده الزكي امتداداً ذاتياً للإمامة الكبرى، والنيابة العظمى عن النبي صلى الله عليه وآله فاهتم بأمره، وأشاد بفضله قائلاً فيه: 
«أبو محمد ابني أصح آل محمد صلى الله عليه وآله غريزة، وأوثقهم حجة، وهو الأكبر من ولدي، وهو الخلف، وإليه تنتهي عرى الإمامة وأحكامنا» ومن المؤكد أن مقام الإمام الهادي عليه السلام بعيد كل البعد عن المحاباة، أو الاندفاع لأية عاطفة من عواطف الهوى، فلم يشد بمنزلة ولده الزكي ويذع فضله إلا بعدما توفرت فيه جميع النزعات الكريمة، والصفات الرفيعة، وقد أضفى عليه أنه أصح آل محمد صلى الله عليه وآله غريزة وطبيعة، وأوثقهم حجة ودليلاً، وإليه تنتهي عرى الإمامة، والخلافة العظمى، وبذلك فقدجمع الإمام الحسن عليه السلام أصول الفضائل والمكارم ولازم الإمام أبو محمد عليه السلام أباه الإمام الهادي، وقد شاهد ما جرى عليه من صنوف الإرهاق والتنكيل من ملوك بني العباس خصوصاً في عهد الطاغية المتوكل، الذي جهد في ظلم الإمام، وأسرف في الجور والاعتداء عليه، ففرض عليه الإقامة الجبرية في سامراء، وأحاط داره بقوى مكثفة من المباحث والأمن، تحصي عليه أنفاسه، وتمنع العلماء والفقهاء وسائر الشيعة من الاتصال به، كما ضيق المتوكل على الإمام في شؤونه الاقتصادية، وكان يأمر بتفتيش داره بين حين و آخر، وحمله إليه بالكيفية التي هو فيها، والمتوكل هو الذي منع رسمياً زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه رائد الكرامة والإنسانية، وأمر بهدم القبر الشريف الذي هو من مراكز النور والشرف في الأرض، وكانت كل هذه الأحداث المروعة والمفجعة بمرأى ومسمعٍ من الإمام الزكي أبي محمد عليه السلام وهو في نضارة العمر وغضارة الشباب فكوت قلبه، وملأت نفسه آلاماً وأحزاناً وقد عاش تلك الفترة مع أبيه وهو مروع، فذابت نفسه أسىً وتقطعت حسرات !..

@[185312768188901:274:راية البراءة]
www.facebook.com/Barauh
سيرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام


الامام أبو محمد الحسن العسكري سلام الله عليه هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت سلام الله عليهم الذين حملوا رسالة الإسلام، وتبنوا أهداف الدين الحفيف ووهبوا حياتهم في سبيله، ووطّنوا أنفسهم لمواجهة الكوارث وتحدي الصعاب والشدائد من أجل نشر قيمه وأهدافه، فما أعظم عائداتهم عليه، وما أكثر ألطافهم وأياديهم على المسلمين.
لقد كان هذا الإمام العظيم فذاً من أفذاذ العقل البشري بمواهبه وطاقاته الثقافية وئالعلمية، كما كان بطلاً من أبطال التاريخ، وذلك بصموده أمام الأحداث، وبإرادته الصلبة تجاه الحكم العباسي المنحرف، فقد عارض الإمام ذلك النظام الفاسد، وسعى إلى تحقيق الحق والعدل بين الناس.


اسمه الشريف: الحسن.
وقد سمّاه أبوه الامام علي الهادي سلام الله عليه ب (الحسن) وحقاً إنه من أحلى الأسماء، وهو كإسم عمّه الأعلى سيد شباب أهل الجنة، وريحانة رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله الإمام الحسن المجتبى ابن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليهما، وقد سمّاه الله عزوجل بهذا الإسم.
كنيته الشريفة: أبو محمد.
وكنّي الإمام العسكري بأبي محمد و هو اسم ولده الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف المصلح والمنقذ الأعظم للبشرية، وهو أمل المحرومين والمستضعفين في الأرض.
ألقابه الكريمة:
أما ألقابه فهي تحكي ما اتصف به من النزعات العظيمة، والصفات الشريفة وهي:
1. الخالص. فقد كان خالصاً من كل دنس، ومنزهاً عن كل عيب.
2. الهادي. وقد كان علماً لهداية الناس وإرشادهم إلى طرق الخير.
3. العسكري: ولقب بذلك للبلد الذي كان يقطنه وهو سامراء، فقد كانت ثكنة عسكرية، ومن الجدير بالذكر أن هذا اللقب إذا أطلق فإنه ينصرف إلى الإمام الحسن لا إلى إبيه حسب ما نصَّ عليه بعض المؤرخين.
4. الزكي: وهو أزكى إنسان في عصره، فقد زكا نفسه، ونماها في فعل الخيرات.
5. الخاص: وقد خصه الله بالفضائل واستجابة الدعاء.
6. الصامت: وكان صامتاً لا ينطق إلا بالحكمة والعلم وذكر الله.
7. السراج: لقد كان سراجاً يضيء معالم الطريق، ويهدي الحائرين والضالين إلى التقى والصلاح.
8. التقي: وهو أتقى إنسان في عصره، وأشد الناس تمسكاً بالدين واعتصاماً بالله.


نسبه الساطع الطاهر
ابن الامام علي الهادي بن الامام محمد الجواد بن الامام الرضا بن الامام موسى الكاظم بن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الامام علي السجاد بن الامام الحسين الشهيد بن الامام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، قادة الاُمم وأولياء النعم، وعناصر الأبرار ودعائم الأخيار، وساسة العباد وأركان البلاد، وأبواب الإيمان واُمناء الرحمن، وسلالة النبيين وصفوة المرسلين وعترة خيرة رب العالمين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.


ميلاده
ولد إمامنا الحسن العسكري سلام الله عليه في يوم الثامن من ربيع الثاني سنة 232 هجرية في مدينة سامراء.
وقد أشرقت الدنيا بمولود سليل خاتم النبوة، وبقية الإمامة الزكي أبي محمد، وازدهرت سامراء بهذا المولود العظيم الذي كان إمتداداً لحياة آبائه الذين أضاءوا الحياة الفكرية في دنيا الاسلام. وقد عمَّت البهجة والأفراح الأسرة النبوية فقد علموا أنه الإمام والحجة بعد أبيه حسب ما أخبرهم بذلك الامام علي الهادي سلام الله عليه.


مراسيم المولادة
وسارع الامام الهادي سلام الله عليه حينما بُشّر بوليده المبارك فأجرى عليه مراسم الولادة الشرعية فأذَّن في اُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى. وقد إستقبل الحياة بهذا النشيد المقدس الذي هو قبس من نور الله إنه:
«الله اكبر» «لا إله إله الله».
وفي اليوم السابع من ولادته بادر الامام الهادي سلام الله عليه فحلق رأس وليده، وتصدَّق بزنته فضة أو ذهباً على المساكين كما عَقَّ عنه بكبش، عملاً بالسُنة الاسلامية التي ندبت الى ذلك، وجعلته حقاً للمولود على أبيه.


الاُم الطاهرة
أما اُمه الكريمة فكانت أفضل نساء عصرها، من السيدات الزاكيات، في عفّتها، وورعها وطهارتها، وكانت من العارفات الصالحات، وقد إثنى عليها الامام علي الهادي سلام الله عليه ثناءً عاطراً وأشاد بمكانتها، وسموّ منزلتها، فقال:
«سليل _ وهو إسمها _ مسلولة من الآفات، والأرجاس، والأنجاس».
وكفى بها فخراً وشرفاً، أنها لم تلوَّث بالأرجاس والأدناس، ولابما يشين المرأة وينقصها في شرفها وعفّتها، وهي ام ولد نوبية (منطقة في جنوب مصر)، ولا يضرّ في سمو منزلتها أنها ام ولد، فإن الإنسان _ في الاسلام _ إنما يسمو بهديه وتقواه وصلاحه، وينحط بضلاله، وإنحرافه عن الطريق القويم. وليس علو النسب أو إنخفاضه، بل ولا الكرسي، ولا المال، ولاغيرها من الشؤون الإعتبارية التي يؤول أمرها الى التراب مما ترفع شأن الإنسان أو تعلي مركزه عنه الله تعالى.


الإمامة
أما الأمامة فأنها القاعدة الصلبة للتطور السياسي والاجتماعي في الإسلام. وهي من أهم الركائز التي تبتني عليها حضارة الإنسان وأمنه ورخاؤه، وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع، إنها هي التي توفر له الحياة الكريمة التي ينعم في ظلالها، وتنعدم فيها جميع الفوارق العرقية والطبيعية، وإنها الإمتياز في الاسلام بمقدار ما يسديه الإنسان من الخدمات الاجتماعية للأمة، وبما يقرّبه إلى الله زلفى.
الإمامة _ بمعناها الصحيح _ لطف من ألطاف الله، ونفحة من رحماته، نتحدث عنها بإيجاز.
أولاً: إن من يتصدى لهذا المنصب الخطير لا بد أن تتوفر فيه الصفات الرفيعة، والتي منها ما يلي:
أ _ الإحاطة التامة بأحكام الدين وشؤون الشريعة لتكون تصرفاته السياسية على ضوئها.
ب- علم ما تحتاج إليه الأمة في شؤونها الإدارية.
ج- الدراية التامة بالوسائل التي تحقق التنمية الاقتصادية للأمة.
د- نكران الذات، ومعاملة القريب والبعيد على حد سواء فقد عامل الإمام أمير المؤمنين رائد العدالة الاجتماعية في الأرض الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله كبقية أبناء شعبه فلم يؤثرهما بأي شيء من متع الدنيا ورغباتها.
هـ - الشجاعة في تنفيذ الخطط الإسلامية التي تتصادم مع النفعيين والانتهازيين وذوي الأطماع.
إن الشجاعة عنصر أساسي في الإمام فإنه إذا كان جباناً فإنه يعرض الأمة للأزمات و الأخطار.
و - أن يملك الإمام رصيداً من التقوى والإيمان يمنعه من اقتراف أي ذنب.

ثانياً: إن الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتق الإمام تنحصر في ما يلي:
أ - نشر الإيمان بالله الذي تبتني عليه قوى الخير والسلام في الأرض فإنه لم يكن هناك عامل أقوى من ضبط سلوك الإنسان، ومنعه من الاعتداء على غيره سوى الإيمان بالله.
ب- نشر الوعي العلمي والثقافي، والقضاء التام على الجهل الذي يعتبره الإسلام الأداة المدمرة لحياة الشعوب.
ج- العمل على ازدهار الاقتصاد العام لتنجو الأمة من ويلات الفقر وكوارث البؤس.
د- توفير الأمن والاستقرار لجميع أبناء المجتمع.
هـ - القضاء على جميع ألوان العنصريات وسائر العوامل المؤدية إلى تفكك المجتمع وانحلاله.
و- إيجاد مجتمع متطور تسوده المحبة والألفة والرخاء.
ز- توفير الحريات العامة لأبناء المجتمع، ونعني بها حرية العقيدة والقول والعمل، وهذه الحريات من أهم الحقوق الشعبية التي يجب على الإمام توفيرها للناس.
ح- تحقيق المساواة العادلة بين أبناء المجتمع، والقضاء على جميع ألوان المحسوبيات التي تؤدي إلى الغبن، ونشر التذمر بين أبناء الأمة.
هذه بعض المسؤوليات والواجبات التي يسأل الإمام عن تنفيذها وتحقيقها بين الناس.

ثالثاً: إن الشيعة قد آمنت بأئمة أهل البيت عليهم السلام، واعتبرت ذلك جزءاً من حياتها العقائدية، والسبب في ذلك ما يلي:
1. النصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله في لزوم اتباع أهل البيت، وجعلهم كالكتاب العظيم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، قال صلى الله عليه آله: «إني تارك فيكم، ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما، أعظم من الآخر: كتاب الله: حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». ويدل هذا الحديث دلالة صريحة، واضحة على حصر الإمامة في أهل البيت عليهم السلام، وعلى عصمتهم من الآثام لأن النبي صلى الله عليه وآله قرنهم بكتاب الله العظيم، ومن الطبيعي أن أي انحراف منهم عن الدين يعتبر افتراقاً عن الكتاب العزيز وقد صرح النبي صلى الله عليه وآله بعدم افتراقهما حتى يردا عليه الحوض.
وقال صلى الله عليه وآله: «أنما مثلُ أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له..».

وفي هذا الحديث الشريف دعوة ملزمة إلى التمسك بالعترة الطاهرة فإنه ضمان للنجاة والسلامة، والبعد عنهم ضلالة وغواية، يقول الإمام شرف الدين: وأنت تعلم إن المراد من تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمته نجا من عذاب النار، ومن تخلف عنهم كان كمن أوى «يوم الطوفان» إلى جبل ليعصمه من أمر الله، غير أن ذاك غرق في الماء، وهذا في الحميم _ والعياذ بالله _ والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب حطة هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة، هذا وجه الشبه، وقد حاول ابن حجر إذ قال: بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها ووجه تشبيههم بالسفينة، إن من أحبهم وعظمهم شكراً لنعمة شرفهم، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان، إلى أن قال: «وباب حطة _ يعني ووجه تشبيههم بباب حطة _ أن الله جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفارسبباً للمغفرة، وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سبباً لها...

وكثير من أمثال هذه الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله في لزوم مودة الائمة الطاهرين، وقد رواها الحفاظ والثقات ودونتها الصحاح، وليس لها معارض، ولا ناسخ _ إن صح هذا التعبير _ وقد آمنت بها الشيعة لأنها حجة يجب التعبد بها.

2. إن الشيعة إنما دانت بالولاء لأئمة أهل البيت عليهم السلام لأنهم نسخة من الشرف والكرامة لا ثاني لهم في تاريخ الإنسانية على امتداد التاريخ، فليس أحد في العالم الإسلامي يشابههم في هديهم وسلوكهم والتزامهم بحرفية الإسلام، يقول الكميت شاعر الإسلام فيهم:
القريبين من ندى والبعـيد ين من الجور في عرى الأحكام
والمصيـبين باب ما اخطأ النا س ومرسى قواعد الإسـلام
والحماة الكفاة في الحرب إن لف ضرام وقـوده بضـرام
والغلـيوث الذين إن أمحل الناس فمأوى حواضن الأيتام
والولاة الكفاة للأمر إن طر وق أتتنا بمجهـض أو تمـام
والأساة الشـفاة للداء ذي الريـبة والمدركين بالأوغـام
ويأخذ الكميت في وصفهم، وبيان مآثرهم التي شاهدها فيقول:
راجحي الوزن كاملي العدل في السيرة ملبين بالأمور العظام
فضلوا الناس في الحديث حديثاً وقـديماً في أول القـدام
والكميت من أصدق الناس حديثاً، ومن أكثرهم تحرجاً في الدين، فهو لم يضف على أهل البيت عليهم السلام هذه النعوت الكريمة والأوصاف العظيمة إلا بعد أن اتصل بهم اتصالاً وثيقاً فرأى من فضائلهم ومآثرهم ما ملأ نفسه إعجاباً وإكباراً، فهام في حبهم، ونظم فيهم هاشمياته التي هي من مناجم الأدب العربي ومن ذخائر الفكر الإسلامي.
وعلى أي حال فإن إيمان الشيعة بأهل البيت عليهم السلام لم يكن منبعثاً عن هوى أو عاطفة، وإنما كان منبعثاً عن وعي أصيل ودراسة جادة لواقعهم المشرف.

3. إن الشيعة لم تؤمن بإمامة ملوك الأمويين والعباسيين، وذلك لأفلاس أكثرهم من القيم الأخلاقية والإنسانية، فقد عانت الأمة في ظلال حكمهم ألواناً رهيبة من الظلم والجور، ونهب ثروات الأمة، وإنفاقها بسخاء على شهواتهم وملاذهم، وإشاعة الفسق والفجور بين المسلمين، ومن ثم قامت الشيعة، وغيرهم بثورات مسلحة ضدهم من أجل إقامة العدل بين الناس... وبهذا ينتهي بنا الحديث عن الإمامة.


النصّ على إمامته
1. روى علي بن عمر النوفلي، قال: كنت مع أبي الحسن (الهادي) سلام الله عليه في صحن داره، فمرّ بنا محمد إبنه _ وهو أبو جعفر _ فقلت له: جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك (أي الامام من بعدك)؟
فقال له (الامام الهادي):
«صاحبكم بعدي الحسن».

2. روى داود بن القاسم، قال: سمعت أبا الحسن (الهادي) سلام الله عليه يقول:
«الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟» فقلت: ولم جعلني الله فداك ؟

فقال: «إنكم لاترون شخصه، ولا يحلّ لكم ذكره بإسمه ». فقلت: فكيف نذكره ؟ فقال «قولوا: الحجة من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين».

3. روى أبو بكر الفهنكي قال: كتب إليّ أبو الحسن سلام الله عليه:
«أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة، وأوثقهم حجة، وهو الأكبر من ولدي، وهو الخلف، وإليه تنتهي عرى الإمامة، وأحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه فعنده ما يحتاج إليه».

4. روى الصقر بن دلف قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا سلام الله عليهم يقول: «الإمام بعدي الحسن، وبعد الحسن إبنه القائم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً...».


نشأته
نشأ الإمام أبو محمد عليه السلام في بيت الهداية، ومركز الإمامة، والمرجعية العامة للمسلمين، ذلك البيت الرفيع الذي أذهب الله عن أهله الرجس، وطهرهم تطهيراً... يقول الشبراوي في البيت الذي نشأ فيه الإمام وترعرع: «فلله در هذا البيت الشريف، والنسب الخضم المنيف، وناهيك به من فخار، وحسبك فيه من علو مقدار، فهم جميعاً في كرم الأرومة، وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون، ولسهام المجد مقتسمون، فيا له من بيت عالي الرتبة، فلقد طاول السماء علاً ونبلاً وسما على الفرقدين منزلة ومحلاً، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه ب «غير»، ولا ب «الاَّ»، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي، وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي، وكم أجتهد قوم في خفض منارهم، والله يرفعه، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم، والله يجمعه، وكم ضيعوا من حقوقهم، ما لا يهمله الله ولايضيعه..».

لقد أكدت البحوث التربوية على أن للبيت أثراً في تكوين سلوك الإنسان وبناء شخصيته، وإن ما يشاهده في جو بيته من صور صحيحة أو فاسدة تنطبع في أعماق نفسه، وتظل ملازمة له طوال حياته، وعلى ضوء ذلك فقد ظفر الإمام أبو محمد عليه السلام بأسمى صور التربية الرفيعة فقد تربى وترعرع في بيت زكاه الله، وأعلى ذكره، ورفع شأنه. ذلك البيت الذي رفع كلمة الله عالية في الأرض، وقدم القرابين الغالية في سبيل الإسلام.
لقد نشأ الإمام الزكي إبو محمد في بيت القرآن، ومركز الإسلام، وكان أبوه الإمام علي الهادي عملاق هذه الأمة يغذيه بهديه، ويفيض عليه بمثله ليكون امتداداً ذاتياً لرسالة الإسلام.


الخشية من الله:
الظاهرة المتميزة في طفولة الإمام الحسن عليه السلام الخشية من الله تعالى، فقد كان خائفاً وجلاً منه. روى المؤرخون أن شخصاً مَرَّ به، وهو واقف مع أترابه من الصبيان، يبكي، فظن ذلك الشخص أن هذا الصغير يبكي متحسراً على ما في أيدي أترابه ولذا فهولا يشاركهم لعبهم، فقال له: اشتري لك ما تلعب به. فرد عليه:
- «لا، ما للعب خلقنا !..».
- وبهر الرجل فقال له: «لماذا خلقنا؟..».
- «للعلم والعبادة».
- «من أين لك هذا ؟ ».
- «من قوله تعالى: «أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً».
وبهت الرجل، ووقف حائراً، وانطلق يقول له: «ما نزل بك، وأنت صغير لا ذنب لك !!؟».
- «إليك عني، إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار، فلا تتقد إلا بالصغار، وإني أخشى أن أكون من صغار حطب جهنم...».
لقد كان الإيمان بالله تعالى عنصراً من عناصره، ومقوماً من مقوماته، فلم يَخشَ إلا الله، ولم يخف إلاَّه، وظلت هذه الظاهرة ملازمة له طوال حياته.


مع أبيه:
وقطع الإمام الزكي أبو محمد عليه السلام شوطاً من حياته مع أبيه الإمام الهادي عليه السلام لم يفارقه في حله وترحاله، وكان يرى فيه صورة صادقة لأخلاق جده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله التي امتاز بها على سائر النبيين كما كان يرى فيه ذاتيات آبائه الأئمة الطاهرين عليهم السلام، وكان الإمام الهادي عليه السلام يرى في ولده الزكي امتداداً ذاتياً للإمامة الكبرى، والنيابة العظمى عن النبي صلى الله عليه وآله فاهتم بأمره، وأشاد بفضله قائلاً فيه:
«أبو محمد ابني أصح آل محمد صلى الله عليه وآله غريزة، وأوثقهم حجة، وهو الأكبر من ولدي، وهو الخلف، وإليه تنتهي عرى الإمامة وأحكامنا» ومن المؤكد أن مقام الإمام الهادي عليه السلام بعيد كل البعد عن المحاباة، أو الاندفاع لأية عاطفة من عواطف الهوى، فلم يشد بمنزلة ولده الزكي ويذع فضله إلا بعدما توفرت فيه جميع النزعات الكريمة، والصفات الرفيعة، وقد أضفى عليه أنه أصح آل محمد صلى الله عليه وآله غريزة وطبيعة، وأوثقهم حجة ودليلاً، وإليه تنتهي عرى الإمامة، والخلافة العظمى، وبذلك فقدجمع الإمام الحسن عليه السلام أصول الفضائل والمكارم ولازم الإمام أبو محمد عليه السلام أباه الإمام الهادي، وقد شاهد ما جرى عليه من صنوف الإرهاق والتنكيل من ملوك بني العباس خصوصاً في عهد الطاغية المتوكل، الذي جهد في ظلم الإمام، وأسرف في الجور والاعتداء عليه، ففرض عليه الإقامة الجبرية في سامراء، وأحاط داره بقوى مكثفة من المباحث والأمن، تحصي عليه أنفاسه، وتمنع العلماء والفقهاء وسائر الشيعة من الاتصال به، كما ضيق المتوكل على الإمام في شؤونه الاقتصادية، وكان يأمر بتفتيش داره بين حين و آخر، وحمله إليه بالكيفية التي هو فيها، والمتوكل هو الذي منع رسمياً زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه رائد الكرامة والإنسانية، وأمر بهدم القبر الشريف الذي هو من مراكز النور والشرف في الأرض، وكانت كل هذه الأحداث المروعة والمفجعة بمرأى ومسمعٍ من الإمام الزكي أبي محمد عليه السلام وهو في نضارة العمر وغضارة الشباب فكوت قلبه، وملأت نفسه آلاماً وأحزاناً وقد عاش تلك الفترة مع أبيه وهو مروع، فذابت نفسه أسىً وتقطعت حسرات !..



---------
امام حسن عسکری علیه السلام:

هرکس دوست و برادر خود را محرمانه موعظه کند، او را زینت بخشیده؛ و چنانچه علنى باشد سبب ننگ و تضعیف او گشته است .
شهادت امام حسن عسکری علیه السلام را برای امام عصر(عج) و برای تمام شیعیان و عاشقان آن حضرت تسلیت عرض میدارم
امام حسن عسکری علیه السلام:

هرکس دوست و برادر خود را محرمانه موعظه کند، او را زینت بخشیده؛ و چنانچه علنى باشد سبب ننگ و تضعیف او گشته است .
شهادت امام حسن عسکری علیه السلام را برای امام عصر(عج) و برای تمام شیعیان و عاشقان آن حضرت تسلیت عرض میدارم


-------
o.
امام حسن عسكرى عليه السلام می فرمایند:
دو خصلت است كه بالاتر از آنها چيزى نيست :
ايمان به خدا و سود رساندن به برادران
(بحارالانوار،ج 78 ، ص 374) 
اللّهم صلّ علی محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم و العن اعدائهم اجمعین
امام حسن عسكرى عليه السلام می فرمایند:
دو خصلت است كه بالاتر از آنها چيزى نيست :
ايمان به خدا و سود رساندن به برادران
(بحارالانوار،ج 78 ، ص 374)
اللّهم صلّ علی محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم و العن اعدائهم اجمعین


-------------
يا راكباً يسري على جسره ** قد غبرت في أوجه الضمر 

عرّج بسامراء والثمّ ثرى ** أرض الإمام الحسن العسكري 

عرّج على من جدّه صاعد ** ومجده عال على المشتري 

على الإمام الطاهر المجتبى ** على الكريم الطيب العنصر 

على ولي الله في عصره ** وابن خيار الله في الأعصر 

على كريم صوب معروفه ** يربي على صوب الحيا الممطر 

على إمام عدل أحكامه ** يسلّط العرف على المنكر
يا راكباً يسري على جسره ** قد غبرت في أوجه الضمر

عرّج بسامراء والثمّ ثرى ** أرض الإمام الحسن العسكري

عرّج على من جدّه صاعد ** ومجده عال على المشتري

على الإمام الطاهر المجتبى ** على الكريم الطيب العنصر

على ولي الله في عصره ** وابن خيار الله في الأعصر

على كريم صوب معروفه ** يربي على صوب الحيا الممطر

على إمام عدل أحكامه ** يسلّط العرف على المنكر


---------
امام حسن عسکری (علیه السلام) درسال 260هجری درسن 28 سالگی به دست معتمد عباسی لعنة الله علیه به شهادت رسید.(1) معتمد لعنة الله علیه به عباسیان سفارش می کرد که برآن حضرت تنگ بگیرند. او و معتز لعنة الله علیه و مهتدی لعنة الله علیه چندین مرتبه امام عسکری(علیه السلام) را حبس کردند. 

آن حضرت 22 ساله بودند که امام هادی (علیه السلام) به شهادت رسیدند و مدت امامت آن حضرت شش سال بود. درشبی که فردای آن روزبه شهادت رسیدند نامه های زیادی به مردم مدینه نوشته بودند.
هنگام نمازصبح بعد ازآنکه امام عصر(عج الله تعالی فرجه الشریف) آن حضرت را وضو دادند و جوشانده ای به حضرتش دادند، به شهادت رسیدند. (2)

امام زمان (عج الله تعالی فرجه الشریف) آن حضرت را غسل داده بعد ازکفن آن حضرت بدن مطهر را جهت نماز آوردند. جعفر برادر حضرت جلو آمد که بربدن مبارک نماز بخواند. همین که خواست تکبیر بگوید امام زمان(عج الله تعالی فرجه الشریف) درحالی که طفلی گندمگون، پیچیده موی، گشاده دندان مانند پاره ماه بود ازحجره بیرون آمد و ردای جعفر را کشید و او را ازآن مکان دورکرد و بر بدن پدربزرگوارشان نمازخواند و آن حضرت را نزد قبر پدر بزرگوارش حضرت هادی (علیه السلام) دفن نمودند.(3)

منابع:

1- کافی: ج1 ص503. فیض العلام: ص 207. مصباح کفعمی: ج2 ص 523. بحار الانوار: ج50 ص334. ج 95ص356 -355.
2- کمال الدین: ص 473. بحار النوار: ج 50 ص 331. ج 52 ص 16.
3- کمال الدین: ص 475. بحارالانوار:ج 50 ص 332.
امام حسن عسکری (علیه السلام) درسال 260هجری درسن 28 سالگی به دست معتمد عباسی لعنة الله علیه به شهادت رسید.(1) معتمد لعنة الله علیه به عباسیان سفارش می کرد که برآن حضرت تنگ بگیرند. او و معتز لعنة الله علیه و مهتدی لعنة الله علیه چندین مرتبه امام عسکری(علیه السلام) را حبس کردند.

آن حضرت 22 ساله بودند که امام هادی (علیه السلام) به شهادت رسیدند و مدت امامت آن حضرت شش سال بود. درشبی که فردای آن روزبه شهادت رسیدند نامه های زیادی به مردم مدینه نوشته بودند.
هنگام نمازصبح بعد ازآنکه امام عصر(عج الله تعالی فرجه الشریف) آن حضرت را وضو دادند و جوشانده ای به حضرتش دادند، به شهادت رسیدند. (2)

امام زمان (عج الله تعالی فرجه الشریف) آن حضرت را غسل داده بعد ازکفن آن حضرت بدن مطهر را جهت نماز آوردند. جعفر برادر حضرت جلو آمد که بربدن مبارک نماز بخواند. همین که خواست تکبیر بگوید امام زمان(عج الله تعالی فرجه الشریف) درحالی که طفلی گندمگون، پیچیده موی، گشاده دندان مانند پاره ماه بود ازحجره بیرون آمد و ردای جعفر را کشید و او را ازآن مکان دورکرد و بر بدن پدربزرگوارشان نمازخواند و آن حضرت را نزد قبر پدر بزرگوارش حضرت هادی (علیه السلام) دفن نمودند.(3)

منابع:

1- کافی: ج1 ص503. فیض العلام: ص 207. مصباح کفعمی: ج2 ص 523. بحار الانوار: ج50 ص334. ج 95ص356 -355.
2- کمال الدین: ص 473. بحار النوار: ج 50 ص 331. ج 52 ص 16.
3- کمال الدین: ص 475. بحارالانوار:ج 50 ص 332.



---------
شهادت جان سوز حضرت اباالمهدی، امام حسن عسکری، بر آرزومندان بارگاه غریبش تسلیت باد!

غروب خورشید یازدهم

ابوسهل نوبختی نیز چون بسیاری از شیعیان، از بدی حال جسمانی امام حسن عسکری علیه السلام آگاه بود.
دیگر تاب نداشت؛ وگرنه به خود اجازه نمی داد به خانه امام برود.

وارد اتاق که شد، همسر امام، «نرجس خاتون» و «عقید» غلام فداکار حضرت را دید که در گوشه ای، ساکت نشسته اند.
نگاهش که به چهره امام افتاد، بی اختیار اشک از چشمانش سرازیر شد.

«آه خدایا! آیا این همان حجت تو بر زمین است که به دست سفاکان و ظالمان به این حال و روز درآمده؟ مگر نه اینکه 28 سال بیشتر ندارد؟
آیا تقدیر او هم شهادت در جوانی است؟»

نگاه عقید را که دید، فهمید باید خود را کنترل کند. بغض گلوگیر خود را فروخورد و در حالی که شاهد آب شدن شمع وجود امام زمانش بود، زیرلب زمزمه کرد:
«اَلا لَعْنَةُ اللّه عَلَی القَومِ الظالمین».

 اشارات - شماره 95
شهادت جان سوز حضرت اباالمهدی، امام حسن عسکری، بر آرزومندان بارگاه غریبش تسلیت باد!

غروب خورشید یازدهم

ابوسهل نوبختی نیز چون بسیاری از شیعیان، از بدی حال جسمانی امام حسن عسکری علیه السلام آگاه بود.
دیگر تاب نداشت؛ وگرنه به خود اجازه نمی داد به خانه امام برود.

وارد اتاق که شد، همسر امام، «نرجس خاتون» و «عقید» غلام فداکار حضرت را دید که در گوشه ای، ساکت نشسته اند.
نگاهش که به چهره امام افتاد، بی اختیار اشک از چشمانش سرازیر شد.

«آه خدایا! آیا این همان حجت تو بر زمین است که به دست سفاکان و ظالمان به این حال و روز درآمده؟ مگر نه اینکه 28 سال بیشتر ندارد؟
آیا تقدیر او هم شهادت در جوانی است؟»

نگاه عقید را که دید، فهمید باید خود را کنترل کند. بغض گلوگیر خود را فروخورد و در حالی که شاهد آب شدن شمع وجود امام زمانش بود، زیرلب زمزمه کرد:
«اَلا لَعْنَةُ اللّه عَلَی القَومِ الظالمین».


---------------------


التماس دعا