32- السلام على نافع بن هلال بن نافع البجلي المرادي.{ نافع بن هلال.

رمى بنبال مسمومة كتب اسمه عليها، وهو يقول:

أرمي بها معلمة أفواقها***مسمومة تجري بها أخفافها

ليملأن أرضها رشاقها***والنفس لا ينفعها إشفاقها

فقتل اثني عشر رجلاً سوى من جرح، ولما فنيت سهامه جرد وطلب البراز وهو يقول:

أنا ابن هلال الجملي***أنا على دين علي

فبرز إليه مزاحم بن حريث وقال: أنا على دين عثمان. فقال نافع: أنت على دين الشيطان, ثم حمل عليه نافع فقتله. فأرسل عمر بن سعد من يعزم على الناس: أن لا يبارز أحد. فاقتحم نافع جموعهم وجعل يضرب بسيفه فيهم. فأحاطوا به يرمونه بالحجارة والنصال حتى كسروا عضديه وأخذوه أسيراً، فأمسك به الشمر - ومعه أصحابه - يسوقونه، فقال له ابن سعد: ما حملك على ما صنعت بنفسك؟ قال: إن ربي يعلم ما أردت. فقال له رجل - وقد نظر إلى الدماء تسيل على وجهه ولحيته -: أما ترى ما بك؟ فقال: والله لقد قتلت منكم اثني عشر رجلاً سوى ما جرحت, وما ألوم نفسي على الجهد, ولو بقيت لي عضد لما أسرتموني.

وجرد الشمر سيفه, فقال له نافع: والله يا شمر لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا, فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه. ثم قدمه الشمر وضرب عنقه.

اختلفت النسخ في ألقابه, ففي هذه الزيارة وردت ألقابه: البجلي المرادي. وفي بعض المقاتل الجملي المذحجي. }

33- السلام على أنس بن كاهل الأسدي.{ أنس بن كاهل الأسدي:

كان شيخاً كبيراً, فلما أراد البراز شد وسطه بعمامة, ورفع حاجبيه بعصابة, واستأذن الحسين, ولما نظر إليه الحسين بهذه الهيئة بكى, وقال: شكراً لله لك يا شيخ.

فبرز وهو يقول وينشد:

قد علمت كاهلها ودودان***والخندقيون وقيس عيلان

بأن قومي آفة للأقران***لدى الوغى وسادة في الفرسان

فقاتل وقتل - على كبره - ثمانية عشر رجلاً ثم قتل.

وأنس بن الحارث صحابي رأى النبي وسمع حديثه, وشهد معه بدراً وحنيناً.

وروى: أنه رأى رسول الله - والحسين في حجره - وهو يقول:

ألا إن ابني هذا يقتل في أرض من أراضي العراق, فمن أدركه فلينصره.

وهو الذي ذكره الكميت في قوله:

سوى عصبة فيها حبيب معفر*** قضى نحبه والكاهلي مرمل.

اختلفت النسخ في ضبط اسمه.

ففي هذه الزيارة ورد اسمه: أنس بن كاهل الأسدي.

الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال ج1 ص362: ضبط اسمه: أنس بن الحرث الأسدي الكاهلي.

عبد الرزاق المقرم في مقتل الحسين ص252 ضبط اسمه: أنس بن الحارث بن نبيه الكاهلي.

الشيخ السماوي في (أبصار العين) ص69 هكذا ضبط: (أنس بن الحرث بن بند بن كاهل بن عمرو بن صعب بن خزيمة الأسدي).

وكان قد جاء إلى الحسين عليه السلام عند نزوله كربلاء والتقى معه ليلاً فيمن أدركته السعادة.

وكاهل, ودودان بطنان من بني أسد.}

34- السلام على قيس بن مسهر الصيداوي.{ نسبة إلى (صيدا) بطن من بني أسد, قال علماء السير: كان قيس رجلاً شريفاً من بني صيدا شجاعاً مخلصاً في محبة أهل البيت عليهم السلام.

وكان رسول أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام, فقد كتب أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام كتباً يطلبون منه القدوم إليهم, وبعثوها مع جماعة أحدهم (قيس بن مسهر الصيداوي) إلى مكة المكرمة حيث كان الحسين عليه السلام ودخل مكة في شهر رمضان.

وكان أيضاً رسول الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة يحمل إليه رسالته, فلما وصل إلى القادسية قبض عليه حصين بن نمير - وكان على خيل ابن زياد في المنطقة - وبعثه إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة.

فسأله ابن زياد عن كتاب الحسين عليه السلام؟

فقال: خرقته.

قال: ولم؟

قال قيس: لئلاّ تعلم ما فيه.

قال: إلى من؟

قال: قوم لا أعرف أسماءهم.

قال ابن زياد: إن لم تخبرني فاصعد المنبر وسب الكذاب بن الكذاب - يعني: الحسين عليه السلام -.

فصعد قيس المنبر وقال: أيها الناس إن الحسين بن علي خير من خلق الله, وابن فاطمة بنت رسول الله وأنا رسوله إليكم, وقد فارقته بالحاجز من بطن الرمة فأجيبوه, ثم لعن عبيد الله ابن زياد, وأباه, ولعن يزيد بن معاوية وأباه, وصلى على أمير المؤمنين عليه السلام.

فأمر ابن زياد بالصعود إليه فوق القصر, ورمى به من أعلاه فتقطع ومات رضوان الله عليه (خلاصة ما ذكره عبد الرزاق المقرم, والشيخ محمد السماوي, والشيخ عباس القمي وغيرهم).}

35 و36- السلام على عبد الله وعبد الرحمن ابني عروة بن حراق الغفاريين.{ قال الشيخ محمد السماوي في كتابه (أبصار العيون) ص125:

عبد الله بن عروة بن حراق الغفاري وأخوه عبد الرحمن بن عروة بن حراق الغفاري كان عبد الله وعبد الرحمن من أشراف الكوفة, ومن شجعانهم وذوي الموالاة منهم وكان جدهما (حراق) من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وممن حارب معه في حروبه الثلاث.

وجاء عبد الله وعبد الرحمن إلى الحسين عليه السلام بالطف.

وقال أبو مخنف: لما رأى أصحاب الحسين عليه السلام أنه قد كثروا وأنهم لا يقدرون على أن يمنعوا الحسين عليه السلام ولا أنفسهم تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه, فجاء عبد الرحمن وعبد الله ابنا عروة الغفارين فقالا: يا أبا عبد الله السلام عليك, حازنا العدو إليك فأحببنا أن نقتل بين يديك نمنعك وندفع عنك. فقال الحسين عليه السلام: مرحباً بكما ادنوا, فدنوا منه, فجعلا يقاتلان قريباً منه, وأن أحدهما يرتجز ويتم له الآخر فيقولان:

قد علمت بنو غفار***وخندف بعد بني نزار

لنضربن معشر الفجار***بكل غضب صارم بتار

يا قوم ذودوا عن بني الأطهار***بالمشرفي والقنا الخطار

فلم يزالا يقاتلان حتى قتلا, وقيل أن عبد الله قتل في الحملة الأولى, وعبد الرحمن قتل مبارزة وقتل من القوم عشرين فارساً.}

37- السلام على جون بن حري مولى أبي ذر الغفاري.{ فی بعض النسخ عون بن حری.جون بن حوى بن قتاده بن الأعور بن ساعدة, بن عون بن كعب بن حوى (من أهل النبوة) مولى أبي ذر الغفاري, اشتراه أمير المؤمنين بمائة وخمسين ديناراً, ووهبه لأبي ذر الغفاري ليخدمه, وكان العبد عند أبي ذر إلى أن أمر عثمان بن عفان بنفي أبي ذر من المدينة المنورة إلى الربذة, ولما خرج أبو ذر من المدينة, خرج العبد معه وكان هناك إلى أن توفي أبو ذر (رضوان الله عليه) - في 32 من الهجرة, ثم رجع العبد إلى المدينة, وانضم إلى بيت علي بن أبي طالب عليه السلام, ثم بعده ابنه الحسن ثم بعده إلى الحسين عليه السلام وصحبه في سفره من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق (كربلاء).

فلما نشب القتال وقف أمام الحسين يستأذنه في القتال؟ فقال له الحسين عليه السلام: يا جون أنت في إذن مني قائماً تبعتنا طلباً للعافية فلا تقتل بطريقتنا, فوقع جون على قدمي أبي عبد الله عليه السلام يقبلهما وهو يقول: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم, إن ريحي لنتن وأن حسبي للئيم وأن لوني لأسود فتنفس علي بالجنة ليطيب ريحي, ويشرف حسبي ويبيض لوني, لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم, فأذن له الحسين عليه السلام فبرز وهو يرتجز ويقول:

كيف ترى الفجار ضرب الأسود***بالمشرفي القاطع المهند

أذب عنهم باللسان واليد***أرجو به الجنة يوم المورد

فقاتل حتى قتل من القوم خمسة وعشرين رجلاً.

فوقف عليه الحسين عليه السلام وقال: اللهم بيض وجهه, وطيب ريحه, واحشره مع الأبرار وعرف بينه وبين محمد وآله عليهم السلام.

وعن الصدوق قدس سره في الخصال عن الباقر عن أبيه عليهما السلام: إن بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جوناً بعد عشرة أيام تفوح منه رائحة المسك.}

38-السلام على شبيب بن عبد الله النهشلي.{ قال علماء السير: شبيب بن عبد الله النهشلي كان تابعياً من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وحضر معه حروبه الثلاثة, وبعده انضم مع الحسن بن علي ثم مع الحسين - عليهم السلام - وكان من خواص أصحابه فلما خرج الحسين من المدينة إلى مكة خرج معه وكان مصاحباً له إلى أن ورد الحسين عليه السلام كربلاء.

فلما كان يوم الطف تقدم إلى القتال فقتل في الحملة الأولى مع من قتل قبل الظهر.

وفي قول: قيل مبارزة والله أعلم.}

39- السلام على الحجاج بن زيد السعيدي.{ حجاج بن زيد بن سعد تميمي بصري حامل كتاب أهل البصرة - ومنهم يزيد بن مسعود النهشلي - إلى الحسين عليه السلام في كربلاء.

وبقي في كربلاء مع الحسين عليه السلام, وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في صفين, وقتل في الحملة الأةلى يوم عاشوراء.}

40 و41- السلام على قاسط وكردوس ابني زهير التغلبيين.{ فی بعض النسخ قاسط و کرش. قال الشيخ محمد السماوي في (أبصار العين) ص(137): قاسط أخوة كردوس, وأخوه (الآخر) مقسط كانوا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام, ومن المجاهدين بين يديه في حروبه, صحبوه أولاً, ثم صحبوا الحسن عليه السلام, ثم بقوا في الكوفة ولهم ذكر في الحروب ولا سيما صفين.

ولما ورد الحسين عليه السلام كربلاء خرجوا إليه فجاءوا وقتلوا بين يديه.}

42- السلام على كنانة بن عتيق.{ كنانة بن عتيق بن معاوية بن الصامت فارس رسول الله صلى الله عليه وآله.

قال علماء السير: كان كنانة بن عتيق بطلاً من أبطال الكوفة, وعابداً من عبادها, وقارئاً من قرائها جاء إلى الحسين عليه السلام في الطف, وجاهد بين يديه حتى قتل.

واختلفوا في أنه قتل في الحملة الأولى, أو مبارزة.}

43- السلام على ضرغامة بن مالك.{ قال الشيخ السماوي (رحمة الله عليه) في كتابه (أبصار العين) ص(137): ضرغامة بن مالك التغلبي كان - كاسمه - ضرغاماً, وكان من الشيعة ممن بايع مسلماً فلما خذل خرج فيمن خرج مع ابن سعد إلى كربلاء, ومال إلى الحسين عليه السلام, فقاتل معه وقتل بين يديه مبارزة بعد صلاة الظهر (رضي الله عنه).

وقال أبو مخنف: ثم برز ضرغامة بن مالك وهو يرتجز ويقول:

إليكم من مالك ضرغام***ضرب فتى يحمي عن الكرام

يرجو ثواب الله بالتمام***سبحانه من مالك علام

ثم حمل على القوم فقاتل قتال الرجل الباسل وصبر على الخطب الهائل حتى قتل ستين فارساً سوى من جرح, ثم قتل رضوان الله عليه.}

44- السلام على جوين بن مالك التميمي.{ فی بعض النسخ حوی بن مالک الضبعی. قال صاحب (أبصار العين) الشيخ السماوي قدس سره:

كان جوين بن مالك التميمي نازلاً من بني تميم. فخرج فيمن خرج إلى حرب الحسين عليه السلام, وكان من الشيعة, فلما رأى جوين بن مالك ردت الشروط على الحسين عليه السلام مال معه فيمن مال من عشيرته ورحلوا إلى الحسين عليه السلام ليلاً وكان عددهم سبعة. يذكر كل واحد فيهم في محلة.}

45- السلام على عمرو بن ضبعة الضبعي.{ فی بعض النسخ عمر.قال ابن حجر العسقلاني (الشافعي) في الإصابة: هو عمرو بن ضبعة بن قيس بن ثعلبة الضبعي التميمي, له ذكر في المغازي والحروب, وكان فارساً شجاعاً له إدراك. وقال أبو مخنف: حدثني فضيل بن خديج الكندي: أن عمرو بن ضبعة بن قيس كان ممن خرج مع عمر بن سعد إلى حرب الحسين عليه السلام, فلما ردوا الشروط على الحسين مال إليه, ثم دخل في أنصار الحسين عليه السلام مع من دخل وقاتل بين يديه حتى قتل في الحملة الأولى مع من قتل (رضوان الله عليه).}

46- السلام على يزيد بن ثبيط القيسي.{ فی بعض النسخ زید بن ثبیت.قال علماء السير: إن يزيد بن ثبيط القيسي العبدي البصري من عبد قيس, وأبناء عبد الله وعبيد الله له ذكر في الحروب والمغازي.

وقال ابن حجر العسقلاني (الشافعي) في الإصابة: يزيد بن ثبيط العبدي من الشيعة ومن أصحاب أبي الأسود الدؤلي وكان شريفاً في قومه.

وعن أبي مخنف عن أبي مخارق الرأس قال: اجتمع الناس من الشيعة في منزل امرأة من عبد قيس يقال لها (مارية ابنة سعد) أو (منقذ) وكانت تتشيع, وكان دارها مألفاً للشيعة يجتمعون فيها ويتحدثون, وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين عليه السلام ومكاتبة أهل العراق له فكتب إلى عامله بالبصرة: أن يضع المناظر ويأخذ بالطريق.

فأجمع (أي: عزم) يزيد ابن ثبيط للخروج إلى الحسين عليه السلام وكان له عشرة بنين, فدعاهم إلى الخروج معه, وقال: أيكم يخرج معي متقدماً؟ فانتدب معه اثنان (عبد الله) و(عبيد الله) فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة: إني قد أزمعت على الخروج, وأنا خارج, فمن يخرج معي؟

فقالوا له: إنا نخاف عليك أصحاب ابن زياد.

فقال: إني والله إن لو قد استوت أخفافها بالجود لهان علي طلب من طلبني.

ثم خرج هو وأبناؤه, وصحبه عامر بن مسلم العبدي, ومولاه سالم مولى عامر, وسيف بن مالك العبدي, والأدهم بن أمية العبدي الذين يذكر كل واحد منهم عند ورود ذكره في الزيارة.

وقوي في الطريق حتى انتهى إلى الحسين عليه السلام فدخل بالإبطح من مكة, فاستراح في رحله, ثم خرج إلى الحسين عليه السلام, وبلغ الحسين مجيئه, فجعل يطلبه حتى جاء إلى رحله, فجلس الحسين عليه السلام في رحله ينتظره, وأقبل يزيد لما لم يجد الحسين عليه السلام في منزله وسمع أنه ذهب إليه راجعاً على أثره, فلما رأى الحسين عليه السلام في رحله قال:

(بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) سورة يونس عليه السلام آية 58.

السلام عليك يا بن رسول الله. ثم سلم عليه وجلس إليه وأخبره بالذي جاء له (يعني: نصرة الحسين عليه السلام) فدعا له الحسين عليه السلام بخير, ثم ظم رحله إلى رحل الحسين عليه السلام, وما زال معه حتى قتل بين يديه (في الطف) مبارزة.

وقتل ابناه عبد الله وعبيد الله في الحملة الأولى مع من قتل رضوان الله عليهم.

وسيأتي ذكر هؤلاء كلهم تباعاً.}

47 و48- السلام على عبد الله وعبيد الله ابني يزيد بن ثبيط القيسي.{ عن ابن شهر آشوب في المناقب والعلامة المجلسي في البحار والشيخ السماوي في أبصار العين أنهم قالوا: (ومن المقتولين في الحملة الأولى يوم الطف عبد الله وعبيد الله ابنا يزيد بن ثبيط القيسي البصري).

وقد ذكر بعض تاريخهما عند ذكر أبيهما.}

49- السلام على عامر بن مسلم.{ كان عامر بن مسلم العبدي من الأشراف في البصرة, فخرج إلى الحسين عليه السلام وهو في مكة, فالتحق معه, وظل معه حتى قتل في الحملة الأولى يوم عاشوراء (رضوان الله عليه) وقد ذكر بعض تاريخه في ترجمة يزيد بن ثبيط.}

50- السلام على قعنب بن عمرو النمري.{ ذكر المؤرخون: أن قعنباً كان رجلاً بصرياً من الشيعة الذين بالبصرة, ولما جاء الحجاج بن بدر التميمي العدوي بكتاب مسعود بن عمرو النهشلي إلى الحسين عليه السلام, جاء معه قعنب إلى الحسين وانضم إليه وبقي عنده إلى يوم الطف, فلما شب القتال تقدم بين يدي الحسين عليه السلام وجاهد حتى قتل في الحملة الأولى مع من قتل رضوان الله عليه وعليهم.

وقال بعضهم قتل مبارزة.}

51- السلام على سالم مولى عامر بن مسلم.{ كان من الثقات التابعين, ومن شيعة البصرة, خرج هو مع مولاه وجمع آخر إلى الحسين عليه السلام, والتحقوا به في مكة المكرمة, وبقوا معه حتى استشهدوا يوم عاشوراء بأرض الطف في الحملة الأولى.}

52- السلام على سيف بن مالك.{ سيف بن مالك العبدي البصري, وكان من شيعة البصرة, وخرج فيمن خرج مع يزيد بن ثبيط العبدي, والتحقوا بالحسين عليه السلام في مكة وما زالوا معه حتى قتلوا في يوم عاشوراء, فقيل أن سيف هذا قتل مبارزة بعد الظهر, وقيل أنه قتل في الحملة الأولى.}

53- السلام على زهير بن بشر الخثعمي.{ لم أجد ذكره سوى أنه حضر كربلاء وقتل يوم عاشوراء مع الحسين عليه السلام في الحملة الأولى.}

54- السلام على يزيد بن مغفل الجعفي.{ فی بعض النسخ زید بن معقل.ذكر المؤرخون: أن يزيد بن مغفل كان من الشجعان وكان من الشعراء.

وله إدراك مع النبي صلى الله عليه وآله وشهد حرب القادسية هو مع أخيه زهير بن مغفل.

وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام, وحارب معه في صفين.

ثم بعثه علي عليه السلام إلى حرب الخريت بن راشد الناجي من بني ناجية بأرض الأهواز, وكان يزيد الجعفي هذا على ميمنة العسكر.

والتحق بالحسين عليه السلام في مكة, وما زال معه حتى عاشوراء.

فلما التحم القتال استأذن يزيد بن مغفل الحسين عليه السلام في البراز, فأذن له, فتقدم أمام القوم وهو يرتجز ويقول:

أنا يزيد وأنا ابن مغفل***وفي يميني نصل سيف مصقل

أعلو به الهامات وسط القسطل***عن الحسين الماجد المفضل

فقاتل قتال الأبطال, وقتل من القوم نيفاً وعشرين رجلاً ثم قتل رضوان الله عليه.}

55- السلام على الحجاج بن مسروق الجعفي.{ كان الحجاج بن مسروق مؤذن الحسين عليه السلام في أوقات الصلوات.

وكان من شيعة الكوفة, صحب أمير المؤمنين عليه السلام.

ولما خرج الحسين عليه السلام إلى مكة, خرج إليه من الكوفة لملاقاته, فصحبه وكان مؤذناً له ولما وقع القتال يوم عاشوراء بأرض الطف, استأذن الحجاج بن مسروق الحسين عليه السلام في البراز فأذن له فجعل يرتجز ويقول:

أقدم حسيناً هادياً مهدياً***اليوم ألقى جدك النبيا

ثم أباك ذا الندى عليا***ذاك الذي نعرفه وصيا

والحسن الخير الرضي وليا***وأسد الله الشهيد الحيا

وذا الجناحين الفتى الكميا***فاطمة والطاهر الزكيا

ومن مضى من قبله تقيا***فالله قد صيرني وليا

في حبكم أقاتل الدعيا***وأشهدن الشهيد الحيا

لتبشروا يا عترة النبيا***بجنة شرابها مريا

والحوض حوض المرتضى عليا

فناداه الحسين عليه السلام: نعم وأنا ألقاهما على أثرك.

فجعل يقاتل حتى قتل من القوم ثمانية عشر رجلاً, وفي رواية أخرى خمسة وعشرين رجلاً، سوى من جرح, ثم قتل رضوان الله عليه.}

56 و57- السلام على مسعود بن الحجاج وابنه عبد الرحمن بن مسعود.{ كان مسعود وابنه عبد الرحمن من الشيعة المعروفين, ولمسعود ذكر في المغازي والحروب, وكانا شجاعين مشهورين.

ولما خرج عمر بن سعد إلى حرب الحسين عليه السلام, خرجا معه من الكوفة إلى كربلاء, حتى إذا وجدا فرصة جاءا إلى الحسين والتحقا به يوم السابع من محرم, وبقيا معه حتى يوم عاشوراء.

فلما قامت الحرب قتلا مع من قتل في الحملة الأولى (رضوان الله عليهما).}

58- السلام على مجمع بن عبد الله العائذي.{ كان مجمع هذا تابعياً له ذكر في صفين, وكان أبوه عبد الله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله التحق مع جماعة من أهل الكوفة بالحسين عليه السلام وهو في طريقه إلى كربلاء عند (عذيب الهجانات) وكان هناك قد التقى بالحسين عليه السلام الحر بن يزيد الرياحي وأصحابه, فمانعه الحر عن الالتحاق بالحسين, لكنه وصل إلى الحسين وأدخله الحسين وأدخل أصحابه كلهم في رحاله.

قالوا: برز أول القتال من يوم عاشوراء هو وعمرو بن خالد وجابر بن الحرث السلماني وسعد مولى عمرو فلما وغلوا عطف عليهم أهل الكوفة, وفصلوهم عن أصحاب الحسين, وحالوا بينهم وبين مخيم الحسين عليه السلام, فلما نظر الحسين إلى ذلك ندب إليهم أخاه العباس عليه السلام, فحمل العباس على القوم وحده, يضرب فيهم بسيفه حتى كشفهم فاستنقذهم فجاءوا, ثم شد عليهم الأعداء, فشدوا على الأعداء, واقتتلوا حتى قتلوا رضوان الله عليهم. وترحم عليهم الحسين صلوات الله عليه.}

59- السلام على عامر بن حسان بن شريح الطائي.{ لم أجد له ذكراً إلا أنه قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام في كربلاء, يوم عاشوراء فيمن قتل معه من أصحابه وأنصاره وأهل بيته رضوان الله عليه وعليهم أجمعين.}

60- السلام على حيان بن الحرث السلماني الأزدي.{ لم يذكر في كتب الرجال والتراجم - كما قيل - لكن يظهر من هذه الفقرة من هذه الزيارة أنه قتل مع الحسين عليه السلام يوم عاشوراء (رضوان الله عليه).}

61- السلام على جندب بن حجر الخولاني.{ وضبطه بعضهم: جندب بن حجير, هو من أهل الكوفة, وقيل كان له صحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام, وحضر معه صفين, وكان أمير على كندة والأزد.

التحق بالحسين عليه السلام في الحاجز من بطن رمة قبل أن يلتقي به الحر بن يزيد الرياحي, فالتزمه إلى كربلاء حيث قتل يوم عاشوراء بين يدي الحسين عليه السلام.}

62- السلام على عمرو بن خالد الصيداوي.{ فی بعض النسخ عمر.هو من أهل الكوفة, من بني أسد, التحقق في جمع من أهل الكوفة بالحسين عليه السلام فلما بلغهم أنه في الطريق إلى كربلاء, فسلموا عليه فقال لهم الحسين عليه السلام: أما والله إني لأرجو أن يكون خيراً ما أراد الله بنا وقتلنا أم ظفرنا (قالوا) ولما رآهم الحر بن يزيد الرياحي أقبل إليهم وقال للحسين: إن هؤلاء النفر من أهل الكوفة ليسوا ممن أقبل معك, وأنا حابسهم أو رادهم, فقال الحسين عليه السلام للحر: لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي إنما هؤلاء أنصاري وأعواني, وقد كنت أعطيتني أن لا تتعرض لي بشيء حتى يأتيك كتاب من عبيد الله بن يزيد. فقال عليه السلام: هم أصحابي وهم بمنزلة من جاء معي فإن تممت على ما كان بيني وبينك وإلا ناجزتك فكف عنهم الحر. والتزم الحسين عليه السلام - قيل هو وابنه معه أيضاً - حتى ورد الحسين عليه السلام كربلاء كان يوم عاشوراء, فلما شب القتال تقدم عمرو بن خالد واستأذن في القتال فأذن له, فبرز إليهم وهو يقول ويرتجز:

إليك يا نفس إلى الرحمن***فابشري بالروح والريحان

اليوم تجزين على الإحسان***قد كان منك غابر الزمان

ما خط في اللوح لدى الأديان***لا تحزني فكل حي فان

والصبر أحظى لك بالإيمان

فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه.}

63- السلام على سعيد مولاه.{ وضبط أيضاً (سعد بن عبد الله) قالوا: كان سعد شريفاً, فاضلاً, فلما سمع بمجيء الحسين عليه السلام وأراد مولاه الالتحاق بالحسين صحب مولاه, وكان من الحاجز في بطن الرمة, ملازماً للحسين عليه السلام حتى قتل بين يديه يوم عاشوراء.}

64- السلام على يزيد بن زياد بن المظاهر الكندي.{ وكنيته أبو الشعثاء, وكان رجلاً شريفاً شجاعاً ضرغاماً, خرج من الكوفة إلى الحسين عليه السلام, فصادفه في الطريق قبل أن يصل الحر بن يزيد الرياحي إليه, فلازمه حتى أتى كربلاء. وكان أبو الشعثاء عند الحسين إذا جاء رسول عبيد الله بن زياد إلى الحر يأمره بأن يجعجع بالحسين وأصحابه, فنظر أبو الشعثاء إلى رسول ابن زياد فعزله فقال: أمالك بن نسم العبدي؟ قال نعم - وكان أحد كندة - فقال له أبو الشعثاء: ثكلتك أمك ماذا جئت فيه؟ فقال ما لك: ما جئت فيه إطاعة إمامي ووفيت بيعتي, فقال له أبو الشعثاء: عصيت ربك, وأطعت إمامك من هلاك نفسك, كسبت العار والنار قال الله عز وجل: (وجعلناهم أئمةً يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون) القصص آية41 فهو إمامك.

قال الشيخ الصدوق قدس سره: فلما كان اليوم العاشر. قاتل شجعان أهل الكوفة, وكان رامياً, فرمى مائة سهم لم يسقط منها سوى خمسة أسهم, وكان الحسين عليه السلام يدعو له قيقول: اللهم سدد رميته واجعل ثوابه الجنة.

ثم قال للحسين: أوفيت يا بن رسول الله؟

قال عليه السلام: نعم أنت أمامي في الجنة.

فحمل القوم عليه من كل جانب وقتلوه رضوان الله عليه.}

65- السلام على زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي.{ فی بعض النسخ زاهد. قالوا: كان بطلاً مجرباً شجاعاً مشهوداً محباً لأهل البيت عليهم السلام معروفاً, وكان قد أخذ مع مولاه عمرو بن الحمق الخزاعي إلى معاوية في الشام, لكنه أفلت في الطريق في الموصل - بأمر مولاه - وكان يعيش متوارياً حتى هلك معاوية ولحق بالحسين عليه السلام في مكة ولازمه حتى كربلاء, وقاتل يوم عاشوراء, وقتل في الحملة الأولى.

وضبطه أيضاً (زاهد) وكان من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله الذين بايعوه تحت الشجر, وشهد الحديبية وخيبر, وروى عن النبي صلّى الله عليه وآله.}

66- السلام على جبلة بن علي الشيباني.{ كان جبلة من أصحاب علي عليه السلام وشهد معه صفين, وكان شجاعاً من شجعان الكوفة قام مع مسلم بن عقيل أولاً, فلما خذل وقتل مسلم فر واختفى عند قومه, فلما جاء الحسين إلى كربلاء جاء إليه أيام المهادنة ولما نشب القتال يوم الطف تقدم جبلة بين يدي الحسين عليه السلام فقاتل مبارزاً حتى قتل, وقيل قتل في الحملة الأولى.}

67- السلام على سالم مولى بني المدينة الكلبي.{ قال أهل السير: كان سالم فارساً شجاعاً خرج مع مسلم بن عقيل أولاً, ولما تخاذل الناس عن مسلم قبض عليه كثير بن شهاب التميمي مع جماعة من الشيعة فأراد تسليمه إلى عبيد الله بن زياد مع أصحابه الذين كانوا معه فأفلت واختفى عند قومه فلما سمع نزول الحسين بن علي إلى كربلاء خرج إليه أيام المهادنة, فانضم إلى أصحابه الذين كانوا مع الحسين من الكلبيين ثم لم يزال مع الحسين عليه السلام حتى قاتل فقتل رضوان الله عليه.}

68- السلام على أسلم بن كثير الأزدي الأعرج.{ كان من أهل الكوفة, قالوا: وأدرك صحبة النبي صلّى الله عليه وآله وشهد فتح مصر أيضاً, وكانت رجله قد أصيبت يوم الجمل وجرح ساقه فيه.

فجاء إلى الحسين عليه السلام فوافاه في كربلاء, وبقي معه حتى يوم عاشوراء حيث قاتل القوم مقاتلة وقتل رضوان الله عليه.}

69- السلام على زهير بن سليم الأزدي.{ كان زهير بن سليم بن عمر الأزدي من أهل الكوفة, والتحق بالحسين عليه السلام في الليلة العاشرة من محرم عندما رأى عزم بن سعد على قتال الحسين عليه السلام, فانضم إلى أصحابه الأزديين الذين كانوا مع الحسين عليه السلام.}

70- السلام على قاسم بن حبيب الأزدي.{ قالوا: كان القاسم بطلاً شجاعاً وفارساً معروفاً من شيعة الكوفة, خرج مع عمر بن سعد إلى كربلاء ومال إلى الحسين عليه السلام أيام المهادنة, وكان معه حتى التحم القتال يوم عاشوراء, فقاتل بين يدي الحسين عليه السلام, حتى قتل في الحملة مع من قتل من أصحاب الحسين رضوان الله عليه وعليهم أجمعين.}

71- السلام على عمرو بن جندب الحضرمي.{فی بعض النسخ عمر. قالوا: الحضرمي الأصل الكوفي المسكن, كان من زعماء الشيعة, وحضر مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين, وكان من أعوان حجر بن عدي, فلما قبض زياد بن أبيه على حجر وأصحابه وأرسلهم إلى الشام هرب عمرو بن جندب وكان متوارياً حتى هلك زياد فرجع إلى الكوفة وكان بها إلى أن هلك معاوية, وكان عمرو بن جندب ممن بايعوا مسلم بن عقيل, فلما قبض على مسلم ولحق بالحسين عليه السلام في طريقه إلى كربلاء وكان معه حتى يوم عاشوراء إذ قاتل بين يدي الحسين عليه السلام وقتل في الحملة الأولى.}