72- السلام على أبي تمامة عمر بن عبد الله الصائدي.{فی بعض النسخ ابی ثمامه. وضبطه بعضهم (الصيداوي) وهو بطن من همدان.

قالوا: كان تابعياً وكان من فرسان العرب ووجوه الشيعة, ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقد شهد معه مشاهدة كلها. وكان ممن اجتمع في دار سليمان بن صرد الخزاعي - بعد هلاك معاوية - وكتب إلى الحسين عليه السلام يستقدمه من مكة إلى الكوفة. ولما قتل مسلم بن عقيل, طلبه ابن زياد فاختفى أبو تمامة, والتحق بالحسين عليه السلام في طريق كربلاء.

وعن حميد بن مسلم: أن أباه تمامة الصائدي لما رأى الشمس يوم عاشوراء زالت وأن الحرب قائمة على ساق فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين الواحد والاثنان فيتبين ذلك منهم لقلتهم ويقتل من أصحاب عمر بن سعد العشرة فلا يتبين فيهم ذلك لكثرتهم فقال أبو تمامة للحسين عليه السلام: يا أبا عبد الله نفسي لنفسك الفداء أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ولا والله حتى أقتل دونك إن شاء الله وأجد أن ألقى الله ربي وقد صليت هذه الصلوات التي قد دنا وقتها, فرفع الحسين عليه السلام رأسه إلى السماء ثم قال عليه السلام: ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين, نعم هذه أول وقتها, ثم قال عليه السلام: سلوهم أن يكفوا عنا الحرب حتى نصلي, فقال الحصين بن نمير: إنها لا تقبل منكم, فرد عليه حبيب بن مظاهر.. (ثم) أن أبا تمامة الصائدي قال للحسين عليه السلام وقد صلى الحسين عليه السلام صلاة الخوف لأن القوم كانوا مهاجمين عليهم: يا أبا عبد الله إني قد هممت أن ألحق بأصحابي وكرهت أن أتخلف وأراك وحيداً من أهلك قتيلاً, فقال الحسين عليه السلام: تقدم فأنا لا حق بك عن ساعة, فتقدم وقاتل حتى أثخن بالجراحات ثم قتل رضوان الله علیه}



73- السلام على حنظلة بن أسعد الشيباني.{ وهو من همدان, وضبطه بعضهم (الشبامي) وشبام اسم جبل سكنه حنظلة بن أسعد.

قالوا: كان من وجوه الشيعة ذا لسان وفصاحة, وكان قارئاً , وكان شجاعاً التحق بالحسين عليه السلام في كربلاء, وكان رسول الحسين عليه السلام إلى عمر بن سعد أيام المهادنة.

وبقي يوم عاشوراء حتى قتل معظم أصحاب الحسين عليه السلام, ولم يبقى معه بضعة نفر, فجاء أمام الحسين يقيه السيوف والرماح بوجهه ونحره, واستأذن الحسين عليه السلام في البراز, وجعل يعظ أهل الكوفة فقال له الحسين عليه السلام:

(يا بن سعد رحمك الله إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ونهضوا إليك ولأصحابك, فكيف بهم الآن قد قتلوا إخوانك الصالحين).

قال: صدقت يا بن رسول الله أفلا نروح إلى ربنا ونلحق بإخواننا الصالحين (فقال) له الحسين عليه السلام: اذهب إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها إلى ملك لا يبلى. فسلم على الحسين سلام الوداع, وتقدم إلى القوم مصلتاً سيفه يضرب فيهم قدماً حتى احتوشوه وقتلوه في حومة الحرب رضوان الله عليه.}

74- السلام على عبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن الأرحبي.{ فی بعض النسخ الکدر.كان أبوه عبد الله من أصحاب الرسول صلّى الله عليه وآله وكان عبد الرحمن تابعياً وجيهاً شجاعاً مقداماً.

قال علماء السير: لم بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية وخرج الحسين عليه السلام إلى مكة اجتمع جماعة من الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي, واتفقوا على أن يكتبوا إلى الحسين عليه السلام يسألونه القدوم عليهم ليسلموا الأمر إليه ويطردوا النعمان بن بشير عامل يزيد بن معاوية, فكتبوا إلى الحسين وسرحوا الكتاب إليه إلى مكة مع قيس بن مسهر الصيداوي, وعبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن الأرجي - هذا - وعمارة بن عبيد السلولي, فحملوا معهم نحواً من ثلاثة وخمسين صحيفة من الرجل, والاثنين, وأربعة, يدعون فيها كل صحيفة من جماعة, وكان قاصد الثاني عبد الرحمن الأرجي... فدخل مكة هو وأصحابه الذين كانوا معه الأثني عشر ليلة خلت من شهر رمضان وتلاقت الرسل ثمة: ثم أرسل الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة ومعه جماعة, ومنهم عبد الرحمن بن الكدن الأرجي, فوافوا الكوفة, فلما قتل مسلم بن عقيل رجع عبد الرحمن إلى الحسين عليه السلام نحو مكة والتحق به في الطريق وكان معه حتى يوم عاشوراء, فلما رأى الحال استأذن في البراز - بعد صلوة الظهر - فأذن له الحسين عليه السلام فتقدم أمامه يضرب فيهم بسيفه وأخذ يرتجز ويقول:

صبراً على الأسياف والأسنة***صبراً عليها لدخول الجنة

وحور عين ناعمات هنه***يا نفس للراحة فاجهدنه

وفي طلاب الخير فارغبنه.

ولم يزل يقاتل حتى قتل من القوم جماعة, ثم قتل رضوان الله عليه.}

75- السلام على عمار بن أبي سلامة الهمداني.{ وبعضهم ضبطه هكذا: عمارة بن أبي سلامة بن عبد الله الدالاني الهمداني.

وقالوا: وبنو دالان بطن من همدان.

وقالوا: كان صحابياً له إدراك, وكان مع أمير المؤمنين عليه السلام شهد مشاهده كلها.

وفي كامل ابن الأثير: أنه من خواص أمير المؤمنين ومن المجاهدين بين يديه في حروبه الثلاث.

التحق بالحسين عليه السلام، وقاتل دونه يوم عاشوراء حتى قتل في الحملة الأولى.}

76- السلام على عابس بن شبيب الشاكري.{ وقال بعضهم: الشاكري الهمداني الكوفي، وبنو شاكر بطن من همدان، وهم معروفون بولائهم لأمير المؤمنين عليه السلام.

قالوا: كان عابس من رجال الشيعة رئيساً شجاعاً عابداً ناسكاً مجتهداً خطيباً.

فلما قدم مسلم بن عقيل إلى الكوفة خطب أمامه عند جمع غفير من الناس، وأظهر تفانيه فيهم. ولما ورد الحسين عليه السلام كربلاء التحق به.

ولما كان يوم عاشوراء وقف أمام الحسين قائلاً: السلام عليك يا أبا عبد الله , أما والله ما أمسى على وجه الأرض قريب أو بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك... واستأذن الحسين وبرز وقتل من القوم مقتلة عظيمة, فتعطفوا عليه من كل جانب فقتلوه واحتزوا رأسه, وتناوشه الرجال كل منهم يقول أنا قتلته, فقال عمر بن سعد: لا تختصموا هذا لم يقتله إنسان واحد كلكم قتلتموه ففرق بينهم بهذا القول.}

77- السلام على شوذب مولى شاكر.{ شوزب بن عبد الله الهمداني الشاكري الكوفي, كان صحابياً أدرك النبي صلّى الله عليه وآله واشترك مع أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه الثلاث, وكان عابداً, شجاعاً, من وجوه الشيعة بالكوفة, وحافظاً للحديث, وأخذ أهل الكوفة العلم والحديث عنه.

قال أبو مخنف: صحب شوزب عابساً مولاه من الكوفة إلى مكة حاملاً معه كتاب مسلم بن عقيل إلى الحسين عليه السلام بعد بيعة الناس لمسلم وبقي مع عابس يصحب الحسين عليه السلام من مكة إلى كربلاء.

ونفى العلامة المامقاني قدس سره في رجاله أن يكون شوزب هذا مولى عابس, وقال: أن مقامه أجل من عابس من حيث العلم والتقوى.

ولما التحم القتال حارب شوزب أولاً, ثم دعاه عابس فاستخبره عما في نفسه فأجاب بقوله نعم, فعاد إلى القتال, وقاتل قتال الأبطال حتى قتل من القوم جماعة كثيرة ثم قتل رضوان الله عليه.}

78- السلام على شبيب بن الحارث بن سريع.{ وذكر ضبطه بعضهم هكذا: شبيب بن عبد الله مولى الحرث بن سريع الكوفي وقال بعضهم هو سيف بن الحارث بن سريع الذي ستأتي ترجمته.

قال أهل السير: كان صحابياً أدرك النبي صلّى الله عليه وآله وسمع حديثه, وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام مشاهد كلها, وكان من الكوفيين.

كان بطلاً شجاعاً, والتحق بالحسين عليه السلام مع سيف بن الحارث ومالك بن عبد الله بن سريع.

وقتل في الحملة الأولى التي قتل فيها العشرات من أصحاب الحسين عليه السلام قبل الظهر من يوم عاشوراء, رضوان الله عليه وعليهم أجمعين.}

79- السلام على مالك بن عبد بن سريع.{ هكذا ضبطه الاسترابادي في رجاله: مالك بن عبد الله بن سريع الهمداني الجابري.

قال الشيخ محمد السماوي: بنو جابر بطن من همدان, كان سيف ومالك الجابريان ابني عم, وأخوين لأم جاءا إلى الحسين عليه السلام - في كربلاء أيام المهادنه - ودخلا في عسكر الحسين ومعهما شبيب مولاهما, فانضموا جميعاً إلى الحسين عليه السلام. (وعن ابن تمام أنه لما رأيا الحسين عليه السلام في عاشوراء بتلك الحالة جاءا إليه وهما يبكيان, فقال لهما الحسين عليه السلام: أي ابني أخي ما يبكيكما (فوالله إني لأرجو أن تكون بعد ساعة قريري العين؟) فقالا: جعلنا الله فداك يا بن رسول الله ما على أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك. نراك قد أحاط بك القوم كالحلقة ولا نقدر أن نمنعك بأكثر من أنفسنا, فقال الحسين عليه السلام: جزاكم الله يا ابني أخي بوجدكما ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين, فاستقدما أمام الحسين وهما يتسابقان إلى القوم ويلتفتان إلى الحسين عليه السلام ويقولان: السلام عليك يا أبا عبد الله السلام عليك يا بن رسول الله (ويقول) الحسين: وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته, ثم جعلا يقاتلان جميعاً وأن أحدهما ليحمي ظهر صاحبه لأنه القريب من المخيم وهما يسمعان العويل والبكاء من النساء والأطفال فقاتلا حتى قتلا في مكان واحد رضوان الله عليهما.}

80- السلام على الجريح المأسور سوار بن أبي عمير الفهمي الهمداني.{ نقل العلامة الزنجاني في (وسيلة الدارين) أنه قد أتى الحسين عليه السلام من الكوفة أيام المهادنة وبقي معه وقاتل دونه حتى صرع وأخذ إلى ابن سعد أسيراً, وأراد ابن سعد قتله فتشفع له بنو عمومته حتى تركه وبقي مريضاً مات على أثره بعد ستة أشهر.}

81- السلام على المرتث معه عمرو بن عبد الله الجندعي.{ فی بعض النسخ المرتث و المرثث . بنو جندع بطن من همدان, وكان عمرو هذا ممن أتى للحسين عليه السلام والتحق في كربلاء أيام المهادنة - بين ورود الحسين إلى كربلاء وبين سد المشرعة عليه - وكان ممن بقي مع الحسين عليه السلام بعدما قتل أصحابه وأنصاره, فلما أحاط القوم بالمخيم تقدم إلى القتال وقاتل حتى وقع إلى صريعاً مرتثاً بالجراحات, (المرتث) هو الذي حمل من المعركة رتيثاً أي مجروحاً به رمق - قد وقعت ضربة على رأسه بلغت - فاحتمله قومه وبنو عمومته, وبقي عند قومه مريضاً من تلك الضربة طريح الفراش سنة كاملة حتى توفي على رأس السنة رضوان الله عليه.}

السلام عليكم يا خير أنصار.السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار بوأكم الله مبوأ الأبرار، أشهد لقد كشف الله لكم الغطاء ومهد لكم الوطاء وأجزل لكم العطاء وكنتم عن الحق غير بطاء وأنتم لنا فرطاء ونحن لكم خلطاء في دار البقاء.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

{ سلام بر شما اي بهترين ياران، سلام بر شما که شکيباي ورزيديد. چه جايگاه وخانه ى نيکويي درآينده داريد. خدا شما را در جايگاه نيکان سکنا دهد، شهادت مي دهم خداوند پرده را از برابر ديدگان شما برداشته وبرايتان فرش وبستر گسترده. وعطا وبخشش فراوان داده است. شما از حق روي برنگردانديد وبر ما پيش افتاديد. از خدا مي خواهيم در سراي هميشگي، همنشين وهمراه شما باشيم. سلام ورحمت وبرکات خداوند بر شما باد. }